محمد حسين الذهبي

407

التفسير والمفسرون

ابن عربى ومذهبه في تفسير القرآن الكريم ترجمة ابن عربى « 1 » : هو أبو بكر محيي الدين محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن عبد اللّه الحاتمي ، الطائي ، الأندلسي ، المعروف بابن عربى بدون أداة التعريف ، كما اصطلح على ذلك أهل المشرق ، فرقا بينه وبين القاضي أبى بكر بن العربي صاحب أحكام القرآن . وكان بالمغرب يعرف بابن العربي بالألف واللام ، كما كان يعرف في الأندلس بابن سراقة . ولد بمرسية سنة 560 ه ستين وخمسمائة من الهجرة ثم انتقل إلى إشبيلية سنة 568 ه ثمان وستين وخمسمائة ، وبقي بها نحوا من ثلاثين عاما ، تلقى فيها العلم على كثير من الشيوخ حتى ظهر نجمه ، وعلا ذكره ، وفي سنة 598 ه ثمان وتسعين وخمسمائة ، نزح إلى المشرق وطوف في كثير من البلاد ؛ فدخل الشام ، ومصر ، والموصل ، وآسيا الصغرى ، ومكة ، وأخيرا ألقى عصاه واستقر به النوى في دمشق ، وتوفى بها في سنة 638 ه ثمان وثلاثين وستمائة ، ودفن بها ، فرحمه اللّه رحمة واسعة . ابن عربى بين أعدائه ومريديه : كان ابن عربى شيخ المتصوفة في وقته ، وكان له أتباع ومريدون ، يعجبون به إلى حد كبير ، حتى لقبوه فيما بينهم بالشيخ الأكبر ، والعارف باللّه ، كما كان له أعداء ينقمون عليه ، ويرمونه بالكفر والزندقة ، وذلك لما كان يدين به

--> ( 1 ) رجعنا في هذه الترجمة لترجمته المذكورة في آخر الفتوحات ، وهي ملخصة من نفح الطيب ، وإلى شذرات الذهب ج 5 ص 191 ، وإلى دائرة المعارف الاسلامية المجلد الأول ، العدد الثالث ، ودائرة المعارف للبستاني المجلد الأول ص 599